الشهيد الأول
61
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
السجود قبل السلام ، ولا يقدح ذلك في بقاء القدوة . نعم ، لو كان المأموم مسبوقا ، فسجد الامام قبل التسليم أو بعده قبل انتهاء صلاة المأموم ، لم يتبعه المأموم عندنا قطعا ، بل يسجد المأموم عند فراغ صلاته إذا كان السهو قد عرض للامام بعد المتابعة ، وقد رواه عمار عن الصادق عليه السلام - أورده الشيخ في التهذيب ( 1 ) - ولأن زيادة السجدتين في الصلاة مبطل . التاسع : لو سها الامام قبل اقتداء المسبوق ، ففي وجوب متابعته الامام عندي وجهان : من ظاهر الخبر ( 2 ) وانه دخل في صلاة ناقصة ، ومن عدم رابطة الاقتداء حينئذ ، وهذا أقرب . العاشر : لو قام الامام سهوا إلى الخامسة ، فنوى المأموم مفارقته لما شرع في القيام لم يحمل سجود الامام ، وان نوى بعد مسمى الزيادة وجب السجود متابعة . ولا يشترط بلوغ الامام إلى حد الراكع عندنا ، بل المعتبر مسمى القيام . الخامسة : لا حكم للشك مع الانتقال عن المحل ، بناء على اعتياد فعل ما شك فيه ، وعلى انتفاء الحرج إذ الغالب عدم تذكر الانسان كثيرا من أحواله الماضية . ولصحيح محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : ( كل ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد ) ( 3 ) . وصحيح زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : ( يمضي ) . قلت : رجل شك في الأذان
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 353 ح 1466 . ( 2 ) أي الخبر المتقدم في ص 59 الهامش 2 . ( 3 ) التهذيب 2 : 352 ح 1460 .